السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

47

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

وقسّموه بين مطلق اليتامى والمساكين وابن السبيل على السواء ، لا فرق عندهم بين الهاشميّين وغيرهم من المسلمين « 1 » . والشافعي جعله خمسة أسهم : سهما لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، يصرف إلى ما كان يصرفه إليه من مصالح المسلمين كعدّة الغزاة من الخيل والسلاح والكراع ونحو ذلك ، وسهما لذوي القربى من بني هاشم وبني المطّلب دون بني عبد شمس وبني نوفل ، يقسّم بينهم للذكر مثل حظّ الأنثيين ، والباقي للفرق الثلاث : اليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل مطلقا « 2 » . أمّا نحن الإماميّة ، فنقسّم ( 1 ) الخمس ستّة أسهم : للّه تعالى ولرسوله سهمان ، وهذان مع السهم الثالث - سهم ذي القربى - للإمام القائم مقام رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، والثلاثة الباقية لليتامى والمساكين وابن السبيل من آل محمّد خاصّة ، لا يشاركهم فيها غيرهم ؛ لأنّ اللّه سبحانه حرّم عليهم الصدقات ، فعوّضهم عنها الخمس . وهذا ما رواه الطبري في تفسيره عن الإمامين : عليّ بن الحسين زين العابدين ، وابنه محمّد بن عليّ الباقر عليهم‌السلام « 3 » . فائدة : أجمع علماؤنا - رضي اللّه عنهم - على أنّ الخمس واجب في كلّ فائدة تحصل للإنسان من المكاسب ، وأرباح التجارات والحرف ، ومن الزرع والضرع والنخيل والأعناب ونحوها ، وتجب في الكنوز والمعادن والغوص ، وغير ذلك ممّا هو مذكور في فقهنا وحديثنا « 4 » .

--> ( 1 ) - . راجع : بدائع الصنائع 125 : 7 ؛ أحكام القرآن للجصّاص 62 : 3 . ( 2 ) - . راجع : بداية المجتهد 390 : 1 ؛ بدائع الصنائع 125 : 7 ؛ المجموع في شرح المهذّب 369 : 19 . ( 3 ) - . تفسير الطبري 5 : 10 و 7 ، ذيل الآية 41 من سورة الأنفال 8 . ( 4 ) - . للمزيد راجع : المقنعة : 276 ؛ النهاية 196 - 197 ، تذكرة الفقهاء 400 : 5 و 422 ؛ وسائل الشيعة 485 : 9 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .